محمد بن جعفر الكتاني
127
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وممن أخذ عنه أيضا : ولداه : الأستاذ الأثير ، العالم الكبير ؛ أبو محمد عبد اللّه ؛ وبرسمه وضع والده المذكور المقدمة المذكورة ، فنفعه اللّه بها ، وانتفع بها أيضا كل من قرأها ، وهي من أجل ما ألف في علم النحو ، قريبة المرام ، سهلة للحفظ والتفهم ، كثيرة النفع لمن هو مبتدئ . قال سيدي الشريف في شرحه لها : « ولما حضرتها على ولده أبي محمد المذكور بمدينة فاس ؛ وجدت لها بركة عظيمة » . ه . وثاني ولديه الذين أخذا عنه : الأستاذ المحقق الناظم الناثر ؛ أبو عبد اللّه محمد ؛ المدعو : ب : منديل . وذكر السوداني وجماعة من شراح مقدمته المذكورة عن شارحها - أيضا - محمد بن محمد الحلاوي أنه : « ولد عام اثنين وسبعين وستمائة - وهي : السنة التي توفي فيها ابن مالك صاحب " الألفية " - وتوفي في شهر صفر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، ودفن بباب الحديد - أي : بالحاء من مدينة فاس » . ه . كذا قالوا ، ونظم ذلك عنهم من قال : قد ولد ابن آجروم عام خبع * وجكذ فيه إلى اللّه رجع وقبره ذكروا في باب الحديد * بفاس الغراء هاك ما تريد ألف ذي مع شرحه " حرز الأمان " * وشيخه بدر الدجى أبو حيان ذكر هذا العالم الرباني * أبو العباس أحمد السوداني قلت : وفي قولهم : إنه دفن بباب الحديد . نظر ؛ بل المعروف - وهو : الذي رأيته في كثير من المقيدات ، ونص عليه ابن القاضي ، والشيخ سيدي الحسن بن يوسف الزياتي ، وغيرهما - أنه : دفن بباب الجيزيين . وباب الجزيين ؛ ذكر غير واحد من المؤرخين أنها المعروفة اليوم بباب الحمراء ، عن يمين باب الفتوح . ونص ترجمته من " الجذوة " لابن القاضي : « محمد بن محمد بن داود بن آجروم الصنهاجي : الأستاذ النحوي ، أبو عبد اللّه ، صاحب [ 113 ] " المقدمة " في النحو ، كان من مؤدبي أهل مدينة فاس ، ولد عام اثنين وسبعين وستمائة في السنة التي توفي فيها ابن مالك صاحب " الألفية " في النحو ، بمدينة فاس ، بعدوة الأندلس منها ، وتوفي بها يوم الأحد - بعد الزوال - لعشر بقيت من صفر عام ثلاثة وعشرين وسبعمائة ، ودفن من الغد بعد صلاة الظهر ، داخل باب الجيزيين - رحمة اللّه عليه » . ه . وفي الحواشي المجموعة من تقارير الشيخ الإمام العالم سيدي الحسن بن يوسف بن مهدي الزياتي ، على شرحي سيدي الشريف وسيدي أحمد القدومي على مقدمة صاحب الترجمة ما نصه : « كان مولد مؤلف هذه المقدمة - رضي اللّه عنه - سنة اثنين وسبعين وستمائة بمدينة فاس ، بعدوة الأندلس منها ، وبها كانت وفاته يوم الأحد ، بعد الزوال لعشر بقيت من صفر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، ودفن من الغد لصلاة الظهر باب الجيزيين ، وهو الباب المغلق عن يمين باب الفتوح » . ه .